بسم الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قال تعالى : ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا
وقال تعالى : الذى خلق الموت والحياة ليبلوكم أيكم أحسن عملاً
فكما نعلم بفضل الله أن أعلى الناس عند الله منزلة ووجاهة فى الجنة هم الأنبياء وأعلا الأنبياء منزلة هو سيد ولد آدم محمد بن عبد الله صلى الله عليه وسلم ثم يليه أولو العزم من الرسل ثم بقية الأنبياء ثم بعد ذلك الصديقيون والشهداء والصالحين
وهناك أناس يكونون فى الجنة مباشرة بعد الأنبياء فى المنزلة والوجاهة وهم الصديقيون الشهداء كما أخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم
وعن عتبة بن عبد السلمي رضي الله عنه وكان من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال القتلى ثلاثة رجل مؤمن جاهد بنفسه وماله في سبيل الله حتى إذا لقي العدو وقاتلهم حتى يقتل فذلك الشهيد الممتحن في جنة الله تحت عرشه لا يفضله النبيون إلا بفضل درجة النبوة ورجل فرق على نفسه من الذنوب والخطايا جاهد بنفسه وماله في سبيل الله حتى إذا لقي العدو قاتل حتى يقتل فتلك ممصمصة محت ذنوبه وخطاياه إن السيف محاء للخطايا وأدخل من أي أبواب الجنة شاء فإن لها ثمانية أبواب ولجهنم سبعة أبواب وبعضها أفضل من بعض ورجل منافق جاهد بنفسه وماله حتى إذا لقي العدو قاتل في سبيل الله عز وجل حتى يقتل فذلك في النار إن السيف لا يمحو النفاق
رواه أحمد بإسناد جيد والطبراني وابن حبان في صحيحه واللفظ له والبيهقي
والممصمصة بضم الميم الأولى وفتح الثانية وكسر الثالثة وبصادين مهملتين هي الممحصة المكفرة
فإعلم أنك إذا أردت أن تكون من المقربين ومن أشد الناس وجاهة عند الله وكرامة وقربة عند الله تعالى فى أعلى الجنة بعد الأنبياء والصحابة فاعلم أن أشد الناس
عَنْ سَعْدِ بْنِ أّبِي وّقَّاصٍ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ: أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً؟ قَالَ: "الْأَنْبِيَاءُ ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ فَيُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ فَإِنْ كَانَ دِينُهُ صُلْبًا اشْتَدَّ بَلَاؤُهُ وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ ابْتُلِيَ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ فَمَا يَبْرَحُ الْبَلَاءُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يَتْرُكَهُ يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ مَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ". أخرجه الطيالسي (ص 29، رقم 215) ، وأحمد (1/172، رقم 1481) ، وعبد بن حميد (ص 78، رقم 146) ، والدارمي (2/412 ، رقم 2783) ، والترمذي (4/601، رقم 2398) وقال : حسن صحيح. وابن ماجه (2/1334، رقم 4023) ، وابن حبان (7/161، رقم 2901) ، والحاكم (1/100، رقم 121) وصححه الألباني (المشكاة ، رقم 1562).قال العلامة المباركفوري في "تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي": (بَلَاءً) أَيْ مِحْنَةً وَمُصِيبَةً (قَالَ الْأَنْبِيَاءُ) أَيْ هُمْ أَشَدُّ فِي الِابْتِلَاءِ لِأَنَّهُمْ يَتَلَذَّذُونَ بِالْبَلَاءِ كَمَا يَتَلَذَّذُ غَيْرُهُمْ بِالنَّعْمَاءِ, وَلِأَنَّ مَنْ كَانَ أَشَدَّ بَلَاءً كَانَ أَشَدَّ تَضَرُّعًا وَالْتِجَاءً إِلَى اللَّهِ تَعَالَى (ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ) قَالَ اِبْنُ الْمَلَكِ: أَيْ الْأَشْرَفُ فَالْأَشْرَفُ وَالْأَعْلَى فَالْأَعْلَى رُتْبَةً وَمَنْزِلَةً. يَعْنِي مَنْ هُوَ أَقْرَبُ إِلَى اللَّهِ بَلَاؤُهُ أَشَدُّ لِيَكُونَ ثَوَابُهُ أَكْثَرَ قَوْلُهُ: (يُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ) أَيْ مِقْدَارِهِ ضَعْفًا وَقُوَّةً وَنَقْصًا وَكَمَالًا.
فإذا أردت أن تكون من المقربين إن شاء الله تعالى ودعوت الله أن يرزقك ذلك فاستعد إن شاء الله للابتلاءات والاختبارات التى تجعلك من المقربين لأن أشد الناس بلاء هم الأنبياء ثم الصالحون (المقربون) فلا بد أن تعلم أنك ستؤذى فى سبيل الله ولابد لك من الصبر والحلم وسوف تبتلى بأشد الأمراض ولابد لك من الصبر فكما قال الشاعر
على قدر أهل العزم تأتى العزائم فإذا أردت أن تكون بعد الأنبياء منزلة عند الله تعالى فى أعلى الفردوس فلابد لك أن تعلم أن الله سيبتليك ويمحص إيمانك ويختبرك بأشد الإبتلاءات ومن يحبه الله ويصبره الله فهو من المقربين إن شاء الله تعالى
وليس فقط أنك تحافظ على الصلوات الخمس مثلاً فى المسجد وتصوم وتقوم ولكن هناك إبتلاءات للمؤمنين حقاً التى يرفع الله بها درجاتهم فى أعلى الجنة إن شاء الله تعالى ولابد من أن تصبر بإذن الله تعالى وأن تكون على علم بأنك إذا قلت اللهم اجعلنى من المقربين واستجاب الله لدعاؤك فلابد من الأشياء والإبتلاءات التى تصبر عليها لتجعلك من المقربين إن شاء الله

LinkBack URL
About LinkBacks






رد مع اقتباس
المفضلات